مرتضى الزبيدي
368
تاج العروس
محَرَّكة ' ً ، نقله الصاغانيُّ عن الفراءِ . وأَرْبَذَه : أَي الثوبَ أو الحَبْل : قَطَعَه . أرْبَذَ : اتَّخَذَ السِّيَاطَ الرَّبّذيَّة هكذا في النُّسخ وهي الأصْبَحِيَّةُ مِن السِّياط ، وفي التهذيب أتَّخَذ السِّيَاطَ الأَرْبَذِيَّة ( 1 ) ، وهي معروفة ، والأُولى عبارة المحكم والتكملة . والرَّبْذَاءُ كصَحْراءَ : اسم ابْنَة ( 2 ) جَرِيرِ بن الخَطَفَى الشاعر المشهور ، لها ذِكْرٌ ، وهي أُمُّ أَبي غَرِيبٍ ( 3 ) عَوْفِ بن كُسيب ، ضَبطه الحافظُ بالدال المهملة ، وجَماعَةٌ آخَرون ، وأَبو الربْذَاءِ منِ كُنَاهم إن لم يكن مصَحَّفاً ، من الرَّبْدَاءِ أو الرَّمْداءِ ، وقد تقدَّما ، وهو مَوْلَى امرأة وله صحْبة . * ومما يستدرك عليه : فَرَسٌ رَبِذٌ ، ككَتِفٍ : سَرِيعٌ ، قاله الأزهريّ ، وفي الأساس : فَرَسٌ رَبِذٌ القوائمِ ، وله قوائمُ رَبِذَاتٌ . ورَبَذٌ ، محَرّكة : جَبَلٌ عِنْد الرَّبَذَة ، قالوا : وبه سُمِّيَتْ ، قاله البَكْرِيّ . والرِّبَذُ ، كعِنَب سيُورٌ عند مُقَدَّمِ جَلْزِ السَّوْطِ ، عن ابن شُمَيْلٍ . [ رذذ ] : الرَّذَاذ ، كسَحَابٍ : المَطَرُ الضَّعيف ، وهو فوق القِطْقِطِ ، أو الساكِنُ الدائمُ الصِّغَارُ القَطْرِ كالغُبَارِ ، أو هو بَعْدَ الطَّلِّ ، هذه الأقوال الثلاثةُ ذَكرَهَا ابنُ سِيدَه في المحكم ، وأنشد للراجز : كَأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثُور * بَعْدَ رَذَاذِ الدِّيمَةِ الدِّيْجُورِ عَلَى قَرَاهُ فِلَقُ الشُّذُورِ فجَعل الرّذاذَ للدِّيمَةِ ، واحدته رَذَاذَةٌ . وفي الأساس الرَّذَاذُ ، بالفتح : مَطَرٌ رَقِيقٌ فَوقَ الطَّلِّ . واقتصر الجَوْهَرِيُّ على القَوْلِ الأوَّلِ ، وفي المُحْكَم ، وأمِّا قَوْلُ بَخْدَج يَهجو أبَا نُخَيْلَةَ : لاّقَى النُّخَيْلاَتُ حِنَاذاً مِحْنَذَا * مِنِّى وَشَلاًّ للأعَادِي مِشْقَذَا وقَافِيَاتٍ عَارِمَاتٍ شُمَّذَا * مِنْ هَاطِلاتٍ وابلاً وَرَذَذَا فإنه أرادَ رَذَاذاً ، فحذفَ ضَرُورَةً ، وشَبَّه شِعْرَه بالرَّذاذِ في أَنَّهُ لا يَكَادُ يَنْقَطع ، لا أنَّه عَنَى به الضَّعِيف ، بل يَشْتَدُّ مَرَّةً ، فيكون كالوابل ، ويسْكن مَرَّةً ، فيكون كالرَّذّاذِ الّذي هو الدائم ساكِن ، قد أرذَّت السماءُ فهي تُرذّ إرْذاذاً ، ورَذَّتْ تَرُذُّ رَذّاذاً ، وهذه عن الزَّجّاج ، وأرْضٌ مُرَدٌّ عليها ومُرَذَّة ومَرْذُوذَة ، هذه عن ثعلب ، وقال الأصمعيّ : لا يُقَالُ مُرَذَّة ولا مَرْذُوذَة ، ولكن مُرَذٌّ عليها ، هذا نصّ عبارة المحكم ، وفي التهذيب عن الأصمعيّ : أخَفُّ المَطَرِ وأضْعَفُه الطَّلُّ ، ثم الرَّذَاذُ ، وقال الكسائيُّ : أرْضٌ مُرَذَّة ومَطْلُولَةٌ ، ونقل الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ مثلَ قَولِ الأصمعيّ ، ونقل شيخُنَا عن الخَطَّابِيّ والسُهيليّ في الرَّوْضِ : الرَّذَاذُ : أكْثَرُ مِن الطَّشّ والبَغْشِ ، وأما الطَّلُّ فأقْوَى قليلاً أو نَحْوٌ منه ، قال منه ، يقال أرْضٌ مَطْلُولة ومَطْشُوشَة ، ولا يُقَال مَْزُوذَة ولكن مُرَذَّةٌ ومُرَذٌّ عليها . وفي الأساس : باتَت السَّمَاءُ تُرِذّنَا ، ويَوْمُنا يُومُ رًذاذٍ ، وسُرَورٍ والْتِذَاذ . وتقول : السَّمَاءُ مُرِذّ ، والسَّمَاع مُلِذّ . فهلْ أنْتَ إليْنَا مُغِذّ . أراد سَماعَ الحديثِ والعِلْم لاسماع الغِناءِ . ومن المَجاز أرَذَّ السِّقَاءُ والشَّجَّةُ : سَالَ ما فيهما وسِقَاءٌ مُرِذُّ مُغِذّ ، وكذا أرَذَّت ( 4 ) العَيْنُ بمائها و [ أرذ ] . وقي التهذيب أرذَّت ( 5 ) العَيْنُ بِمائِها [ وأرذَّ ] ( 6 ) السِّقَاءُ إرْذاذاً [ إّذا ] سَالَْ ما فيه ( 7 ) وكُلُّ سائِلٍ مُرِذّ من المَجاز يَوْمٌ مُرِذٌّ ، عن الليث ذُو رَذَاذٍ ، وكذا ، نَحْنُ نَرْضَى برَاذَاذِ نَيْلِك ، ورَشَاشِ سَيْلِك . [ روذ ] : أرذت الشجة إذا سالت . الرَّوْذَةُ ، أهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابْن الأَعْرَابيّ : هو : الذَّهَاب والمَجِئُ ، قال ابْن منصور : هكذا قُيِّدَ هذا الحرفُ في نُسْخَةٍ مُقَيّدَة بالذالِ قال : وأنا فيها واقِفٌ ، ولعللها : رَوْدَةٌ ، من رادَ يَرُود . ورَاذَانُ : تُطْلَى بالمدينةِ المُشَرَّفة ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ ، قال :
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي التهذيب : الربذية كالأصل . ( 2 ) في القاموس : بنت . ( 3 ) في التكملة : الغرب . ( 4 ) عن الأساس ، وبالأصل " رذت " . ( 5 ) في المطبوعة الكويتية : " رذت " تحريف ، وما أثبت عن التهذيب . ( 6 ) زيادة عن التهذيب . ( 7 ) بالأصل " ما فيها " وما أثبت عن التهذيب .